نجاح علمي مثير‏…دواء جديد لمقاومة الطفيليات

 

تحقيق‏:‏ محمد الشاذلي  – جريدة الأهرام

بعد أن أكدت نتائج الدراسات والأبحاث نجاح الدواء المصري الجديد لعلاج البلهارسيا بنسبة تجاوزت‏95%‏ وقبول كبري الدوريات العلمية الأمريكية في مجال الأمراض المتوطنة نشر الأبحاث تأكيدا لجدية العلاج وفاعليته‏,‏ أعلن أخيرا في المنصورة عن نجاح العقار نفسه في علاج قرية بكاملها من الطفيليات المتوطنة‏.‏ وتأتي هذه النتائج لتضيف فصلا جديدا من فصول النجاح للدواء المصري‏,‏ وتؤكد ماتم إعلانه من قبل من فاعليتة في علاج البلهارسيا والفاشيولا الدودة الكبدية ولتعلن مرة أخري وليست أخيرة للقائمين علي الصحة في مصر أن العلاج فعال‏.‏

وتبدأ القصة كما يرويها الدكتور محمد جاب الله وكيل جامعة المنصورة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة مع بداية شهر مايو من العام الماضي والشروع في وضع خطة لتطوير الأداء بقطاع البيئة بالجامعة‏,‏ خاصة كلية الطب تحت إشراف الدكتور علي ماهر العدل نائب رئيس الجامعة لتوجيه النشاط الأساسي إلي البحوث البيئية داخل القرية المصرية لدراسة المشكلات الصحية في موقعها‏,‏ ومدي تأثيرها علي المواطن‏,‏ وكيفية مواجهتها‏.‏

من هذا المنطلق تم إعداد خطة بحثية في ثلاثة محاور تتضمن دراسة مدي انتشار الأمراض المتوطنة‏(‏ البلهارسيا والفاشيولا والديدان المعوية الأخري‏)‏ وإمكان علاجها بطرق أبسط وأكثر فعالية‏,‏ والوقوف علي الأبعاد الحقيقية لمشكلة انتشار الالتهاب الكبدي الفيروسي سي وحقيقة الأرقام المعلنة عن معدلات الإصابة؟ وكذلك دراسة بعض العوامل البيئية مثل سموم الفطريات التي قد تؤدي للفشل الكلوي‏,‏ ووضعت الخطة بالتنسيق بين ستة أقسام بالكلية للمشاركة في هذا المشروع‏.‏

الطفيليات المنتشرة

وبعد وضع خطة للتحرك‏,‏ كان لابد من اختيار إحدي القري بطريقة عشوائية لتمثل قطاع الريف بمحافظة الدقهلية ولتكون حقلا للأبحاث‏,‏ ووقع الاختيار علي قرية كفر الحصة التابعة لمركز نبروه‏,‏ التي تبعد نحو‏12‏ كيلومترا عن المنصورة‏,‏ والتي يبلغ تعداد سكانها أكثر من خمسة آلاف نسمة‏,‏ وقام الفريق البحثي بعمل رسم كروكي للقرية وحصر ميداني للمنازل وعدد السكان‏,‏ وتم اختيار المعهد الديني الأزهري لإقامة معسكر بالقرية لمدة أسبوعين‏,‏ ونظرا لقرب موعد الدراسة‏,‏ قام أحد أبناء القرية المخلصين وهوالدكتور نبيل عبدالباسط أستاذ الكيمياء وتكنولوجيا النسيج بالمركز القومي للبحوث‏,‏ بتخصيص منزله كمقر دائم للمشروع طوال فترة التجارب التي امتدت لأربعة أشهر‏,‏ إحساسا منه بأهمية المشكلات الصحية التي يعانيها آباء قريته‏.‏

قرية الحصة خالية من جميع الطفيليات بدواء مصري من أحد النباتات

وأظهرت الاستطلاعات الأولية للأمراض المتوطنة والديدان الطفيلية التي تم تشخيصها في القرية ـ كما يقول الدكتور سعد مطاوع أستاذ طب المجتمع بالجامعة ورئيس الفريق البحثي ـ إن البلهارسيا المعوية كانت علي رأس قائمة الأمراض المتوطنة‏,‏ حيث وصلت نسبة الإصابة بها بين سكان القرية لنحو‏9%,‏ وتؤكد تقارير منظمة الصحة العالمية أنها مازالت تمثل مشكلة كبيرة في‏53‏ دولة بإفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وأمريكا الجنوبية‏.‏ وقدرت المنظمة عدد المصابين الفعليين بنحو‏200‏ مليون فرد‏,‏ كما قدرت عدد المعرضين بدرجة عالية للإصابة بهذا المرض بنحو‏600‏ مليون نسمة‏,‏ مما يوضح حجم المشكلة عالميا‏.‏

كما أن ذلك المرض العضال هو المسئول الأول الذي هد قوي المصريين منذ القدم‏,‏ ولا تخفي علي أحد مضاعفاته مثل تليف وفشل الكبد‏,‏ والغيبوبة الكبدية‏,‏ وارتفاع الضغط البابي‏,‏ وما قد يستتبع ذلك من دوالي المريء التي قد تؤدي للقيء الدموي‏,‏ بالإضافة إلي الاستسقاء‏,‏ وتضخم الطحال‏,‏ وفي بعض الحالات تكسير كرات الدم المختلفة إلي جانب المضاعفات الأخري المتأخرة مثل الإصابة بسرطان المثانة‏,‏ أو الفشل الكلوي‏.‏

أما الفاشيولا‏(‏ الدودة الكبدية‏)‏ وهي أحد الأمراض المشتركة مع الحيوانات آكلات العشب‏,‏ فقد وصلت نسبة الإصابة بها بين سكان القرية لنحو‏7%‏ ويشير الدكتور مطاوع إلي أنه بدأ في الآونة الأخيرة ظهور هذا المرض بصورة مطردة في بعض محافظات مصر‏,‏ وأوضح أن هذا المرض يمر بمرحلتين الأولي حادة والأخري مزمنة‏,‏ وتصاحبه مضاعفات عديدة مثل النزيف‏,‏ والتهابات وثقوب المرارة‏,‏ وخراريج وتليف الكبد‏,‏ والصفراء الانسدادية‏,‏ ويؤكد تقرير حديث لمنظمة الصحة العالمية أن عدد المصابين بالفاشيولا في مصر بلغ‏830‏ ألف مواطن‏,‏ وأن عدد الأشخاص المهددين بالإصابة بالمرض يصل إلي نحو‏27‏ مليون مصري ويعد مرض الفاشيولا من أكثر الأمراض المتوطنة شيوعا‏,‏ حيث تشير تقارير المنظمة إلي أن عدد المصابين بها في العالم يقدربنحو‏4.2‏ مليون مواطن‏,‏في حين يقدرعدد المعرضين للإصابة بنحو‏180‏ مليون مواطن علي مستوي العالم‏.‏

الدودة السمكية

ويقول الدكتور عبد الهادي الجيلاني أستاذ طب المجتمع بالجامعة إن الإصابة بالدودة السمكية والتي تعرف علميا باسم هيتروفيس كانت الأكثر انتشارا حيث وصل معدل الإصابة بها لنحو‏9%‏ وهي إحدي الديدان الطفيلية المفلطحة التي تعيش بين خملات الأمعاء‏,‏ ويتوطن هذا المرض في القري الساحلية خاصة حول بحيرة المنزلة والبرلس بسبب تناول الأسماك المصابة غير المطهية جيدا مثل البوري والبلطي التي تشوي شويا غير كاف‏,‏ أو تملح‏        (‏الفسيخ‏)‏ لفترة غير كافية لقتل الطور المعدي للدودة داخل عضلات الأسماك‏,‏ والمعروف أن هذه الدودة تؤدي إلي ارتباك الهضم وآلام بالبطن وإسهال أو تؤدي إلي أعراض تشبه قرحة المعدة‏,‏ كما تصاحبها مضاعفات خطيرة مثل نزيف المخ أو التهاب عضلة القلب‏.‏

وأوضحت النتائج المعملية أن نحو‏28%‏ من سكان القرية مصابين بطفيليات مختلفة مابين الإصابة الإسكارس والإنكلستوما والدبوسية‏,‏ إلي الدودة الشريطية‏,‏ وكلها من الأمراض الخطيرة التي تؤثر علي صحة المواطن المصري البسيط‏,‏ وتتشابه معظم الديدان في أعراضها مثل المغص المعوي‏,‏ والانتفاخ‏,‏ وسوء الهضم‏,‏ كما أن لبعضها مضاعفات أخري مثل أمراض سوء التغذية كفقر الدم وغيرها‏,‏ وقد تؤدي إلي مضاعفات خطيرة كالانسداد المعوي‏,‏ أو التهاب الزائدة الدودية الحاد‏,‏ وغيرها‏,‏ ويؤكد التقرير الأخير لمنظمة الصحة العالمية أن نحو‏503‏ ملايين مصابين بالديدان المعوية‏,‏ وأن هناك نحو‏450‏ مليون مريض يعانون من جراء الإصابة بهذه الديدان علي مستوي العالم‏.‏

ويضيف الدكتور سعد مطاوع أنه بمعرفة أهم الأمراض المتوطنة ونسب الإصابة بها بين سكان القرية باستخدام أحدث أساليب التشخيص وإجراء عمليات المسح الميداني بملء استمارة استبيان لجمع البيانات الاجتماعية‏,‏ والديموجرافية‏,‏ وبيئية المنازل‏,‏ ودرجة المعرفة‏,‏ والممارسات السلوكية فيما يخص استخدام وملامسة المياه‏,‏ خاصة مرضي البلهارسيا والفاشيولا والأمراض الطفيلية الأخري‏,‏ بالإضافة إلي سحب عينة دم من الحالات الإيجابية للفاشيولا لإجراء التحاليل السيرولوجية قبل العلاج مثل وظائف الكبد‏,‏ وإجراء منظار شرجي‏,‏ وأخذ عينة شرجية لمعظم حالات البلهارسيا‏,‏ ثم إجراء الاختبارات المعملية والفحوص الإكلينيكية وفحص المرضي بجهاز الموجات فوق الصوتية قبل وبعد العلاج‏,‏ تم إعداد تقرير طبي لكل فرد في القرية‏.‏

العلاج الأمثل

وبناء علي الإجراءات السابقة ـ كما يقول الدكتور سعد مطاوع ـ بدأت مرحلة أخري من مراحل الملحمة التي سجلها فريق الباحثين بالجامعة وهي مرحلة علاج المصابين بهذه الأمراض المتوطنة وكان عليهم اختيار العلاجات المناسبة لكل إصابة علي حدة‏,‏ خاصة أن هناك أمراضا طفيلية كثيرة ليس لها علاج معروف‏,‏ وبعضها يتم علاجه بأدوية الحيوانات مثل الفاشيولا‏,‏ والبعض يعالج بأدوية ذات سمية عالية لها آثار جانبية يظل المريض يعاني مضاعفاتها لفترات طويلة‏,‏ والبعض الأخر والمهم مثل البلهارسيا أثبتت الدراسات والأبحاث فشل العلاج المستخدم حاليا في علاج المرض‏,‏ خاصة لدي المرضي الذين يعانون مضاعفات كبدية نتيجة الإصابة بالمرض أو بالفيروسات الكبدية‏,‏ واتفق الفريق البحثي علي تجربة الدواء الذي اكتشفه لعلاج البلهارسيا العالم المصري الدكتور أحمد مسعود أستاذ الكبد والجهاز الهضمي والأمراض المتوطنة بطب الأزهر‏,‏ وهو مستخلص نباتي من سيقان نبات الكوميفورا مولمول بعد التأكد من تسجيله في دساتير هيئة الأغذية والدواء الأمريكية كمكمل غذائي ليس له أي أضرار جانبية ومسموح بتداوله كما أنه تمت تجربة هذا الدواء بواسطة أمهر أساتذة الجهاز الهضمي والكبد بمصر في أكثر من مركز وجامعة مصرية علي رأسهم الدكتور زكي شعير أستاذ الأمراض الباطنة بكلية الطب جامعة المنصورة بمركز أمراض الكلي والمسالك بالمنصورة‏,‏ والدكتور أحمد علي الجارم أستاذ أمراض الجهاز الهضمي والكبد بطب القاهرة والعميد الأسبق لمعهد تيودور بلهارس‏,‏ و الدكتور شكري شعيب أستاذ الأمراض المتوطنة بطب عين شمس‏,‏ والدكتور علي مؤنس أستاذ أمراض الجهاز الهضمي والكبد بطب عين شمس‏,‏ والدكتور أحمد عبد اللطيف أبومدين أستاذ الأمراض المتوطنة بطب قصر العيني‏,‏ والدكتور علي وهيب أستاذ أمراض الجهاز الهضمي والكبد بطب الأزهر‏,‏ والدكتور حلمي أباظة أستاذ الجهاز الهضمي والكبد بطب الإسكندريه‏,‏ والدكتور يحيي الجوهري أستاذ الأمراض المتوطنة بطب الإسكندرية‏,‏ والدكتور ابراهيم العشماوي أستاذ الطب البيطري بجامعة الإسكندرية وغيرهم‏.‏

وبالفعل تمكن فريق الباحثين من الاتصال بالدكتور أحمد مسعود لتدبير كمية كبيرة من العلاج في جميع صوره الصيدلانية كبسولات للكبار ولبوس للأطفال‏,‏ والذي أنتجته بالفعل إحدي شركات الدواء الوطنية وأعطي الدواء للمرضي بالجرعات المقررة حسب الوزن والعمر ونوع الطفيليات للأفراد المصابين‏.‏

المرضي خضعوا لجميع الأختبارات المعملية بعد العلاج للتأكد من شفائهم

ويؤكد الدكتور سعد مطاوع أن العلاج شمل‏364‏ مريضا بالبلهارسيا‏,‏ وبمتابعة الحالات بعد العلاج أوضحت النتائج أن التشخيص الإكلينيكي أثبت أن هناك تحسنا واضحا لمضاعفات المرض وصل معدل الشفاء لنحو‏92%,‏ وهو مايعني اختفاء البويضات من البراز بطريقة الكاتو‏,‏ وهي طريقة لعد البويضات في البراز تتم باستخدام أجهزة معينة ذات حساسية عالية للكشف عن المرض‏,‏ ووصلت نسبة الشفاء عن طريق اختبار فقس البويضات‏96%,‏ أما عن طريق استخدام اختبار أخذ عينة شرجية بالمنظار بعد‏12‏ أسبوعا من العلاج فوصلت نسبة الشفاء لنحو‏97%,‏ كما لم تظهر أية بويضات غير ناضجة أو حية في أي من العينات بالإضافة إلي نقص عدد البويضات في براز الحالات التي لم تستجب للعلاج بصورة كاملة‏,‏ وهذا ذو مغزي مهم حيث يقلل من فرص نشر المرض في المجتمع‏.‏

الدودة الكبدية

وبالنسبة للفاشيولا فقد أعطي العلاج لـ‏292‏ مريضا ومتابعة الحالات إكلينيكيا بالأشعة بالموجات فوق الصوتية سونار لجميع الحالات قبل العلاج و بعد‏4‏ أسابيع من العلاج‏,‏ وكما تم تحليل للبراز بطريقة الكاتو حتي‏4‏ أسابيع من العلاج‏.‏

وأكدت النتائج حدوث تحسن ملحوظ بالفحص الإكلينيكي وبالفحص عن طريق الأشعة فوق الصوتية‏,‏ بالإضافة إلي تحاليل عينات الدم‏,‏ ووصلت نسبة الشفاء التام‏(‏ اختفاء البويضات من البراز‏)‏ لنحو‏98%‏ بعد‏4‏ أسابيع من العلاج‏,‏ وهو نفس معدل الشفاء في حالات الإصابة المشتركة بأكثر من طفيل‏,‏ بالإضافة لذلك علاج كل حالات الأطفال دون السادسة‏,‏ مع ملاحظة أنه لا توجد في مصر أو في العالم أي علاجات لهذا المرض في هذه السن المبكرة‏,‏ كما أن وزارة الصحة المصرية تضع محاذير علي عبوات الدواء المستخدم حاليا في الوحدات الصحية لمنع استخدامه في هذه السن المبكرة‏.

وأضاف الدكتور مطاوع أن عدد حالات الإصابة بالدودة السمكية الذين تم تشخيصهم بلغ‏334‏ مريضا أعطي لهم الدواءبالجرعات المقررة‏,‏ وجاءت النتائج بعد المتابعة الإكلينيكية والمعملية لتؤكد أن هناك تحسنا واضحا إكلينيكيا ومعمليا‏,‏ بينما كانت الأعراض الجانبية بسيطة ولا تذكر‏,‏ ووصل معدل الشفاء من الطفيل نحو‏98%‏ بعد‏4‏ أسابيع من العلاج‏,‏ وأعطي العلاج أيضا لـ‏176‏ مريضا بالإسكارس‏,‏ و‏71‏ مريضا بالدودة الدبوسية‏,‏ و‏20‏ مريضا بالدودة الشريطية‏,‏ و‏205‏ مرضي بالترايكوسترونجيلس‏,‏ ووصلت نسبة النجاح للشفاء الطفيلي‏(‏ اختفاء البويضات من البراز‏)‏ نحو‏99%‏ في الإسكارس‏,‏ و‏100%‏ في كل من الدودة الدبوسية والدودة الشريطية والترايكوسترونجيلس بعد‏4‏ أسابيع من العلاج‏.‏

تدمير للقواقع

ويستعرض الدكتور عاطف الشاذلي أستاذ الطفيليات بطب المنصورة نتائج البحث الذي أجراه علي قواقع العائل الوسيط التي جمعت من المجاري المائية لقرية كفر الحصة وتمت تربيتها في قسم الطفيليات‏,‏ خاصة قوقع العائل الوسيط للبلهارسيا المعوية‏,‏ وقوقع العائل الوسيط للفاشيولا التي توجد في مصر وتكثر في هذه المنطقة‏,‏ حيث استخدام مادتين مستخلصتين من نبات كوميفورا مولمول بتركيزات مختلفة أقصاها‏20‏ جزء في المليون‏,‏ فأكدت النتائج نجاح المستخلصين في القضاء علي القواقع العوائل الوسيطة بنسبة‏100%‏ بعد اليومين الرابع والخامس بنسب التركيزات المذكورة‏,‏ مما يؤكد فاعلية المستخلصين في القضاء علي القواقع الناقلة للمرض‏.‏

إهداء لوزارة الصحة‏!!‏

ويؤكد الدكتور جاب الله أن هذه الأبحاث أعدت بالفعل للنشر بالمجلة العلمية الخاصة بجامعة المنصورة وتمت بالفعل كتابتها ومراجعتها وتحكيمها بواسطة أساتذة محايدين من داخل وخارج الجامعة‏,‏ وموضحا أن هذه النتائج مشرفة لمصر وتؤكد دور الجامعة من منطلق البحث عن خدمة المجتمع وتنمية البيئة في الإيهام في إيجاد دواء مصري يحمي المصريين من هذه الأمراض الفتاكة التي هدت حيل المواطن المصري قرونا طويلة‏,‏ وحتي لا يخضع لجشع الشركات العالمية واتفاقية الجات التي أصبحت علي الأبواب‏,‏ وأخيرا أهدي نتائج هذه الأبحاث التي تمت علي الدواء المصري الجديد لوزارة الصحة المسئول الأول والأخير عن صحة المصريين للتصرف‏.‏

ويوصي الدكتور سعد مطاوع رئيس الفريق البحثي بتعاطي الدواء لكل مصري بجرعات بسيطة لمدة أسبوع علي سبيل الوقاية من الأمراض الطفيليية‏,‏ فجميع الأبحاث التي تمت علي العقار تؤكد عدم سميته وندرة أعراضه الجانبية‏,‏ وإن حدثت فهي بسيطة للغاية لا تمثل أية خطورة‏.