البلهارسيا والفاشيولا في “قوقعة” الإعدام… طبيب مصري يكتشف عقاراً جديداً يوفر ملياري جنيه سنوياً ووزارة الصحة ترفضه رغم فعاليته الكبيرة

 بقلم / محمود رافع

      رغم كل ما يقال علي أننا دخلنا الألفية الثالثة بما حملته من ثورة علمية وتكنولوجية مع ثورة الإبتكارات والإختراعات في مجال البحث العلمي فضلاً عن حماس القيادة السياسية الشديدة بضرورة فتح أبواب المعرفة علي مصراعيه لتشجيع أفاق البحث والإبتكار إلا أن وزارة الصحة لا تعترف بكل ذلك ..

فمازالت الوزارة تضع العوائق والعقبات أمام علماء مصر الذين كادوا أن يفقدوا الإنتماء لتراب بلادهم بسبب الروتين وصراع المصالح الشخصية علي حساب التقدم العلمي للوطن وهو الأمر الذي يجعل “الفرار” من مصر هو الحل الوحيد أمام هؤلاء العلماء الذين عرف العالم حق مكانتهم العلمية ومازال عالقاً بالأذهان الدكتور مجدي يعقوب الذي خرج من مصر وهو الآن واحد من كبار علماء العالم في جراحة القلب وها هو الدكتور أحمد زويل خارج مصر قد “زلزل” كيان العالم بإكتشافه العلمي الخطير “الفيمتوثانية” الذي يغير وجه الكون حتي أطلق عليه العالم أبو الكيمياء الجديدة وغيرهم من أبو الكيمياء الجديدة وغيرهم من الطيور المهاجرة ذات الكفاءات العلمية النادرة الذين فروا من مصر هرباً من الروتين البهيض وقبل أن “يفر” باقي العلماء والخبراء من بلادنا نضع “مأساة” عالم مصري أكتشف دواء جديداً يقضي علي أمراض البلهارسيا والفاشيولا تماماً ورغم ذلك لم يجد من يقف بجانبه وكان مصر دائماً تجعل أبنائها العلماء يهربون منها .

غرض يعقوب

        البداية كانت عند مصدر مسئول بوزارة الصحة أكد بكل صراحة أن الوزارة رفضت دواء جديداً لعلاج البلهارسيا رغم فعاليته الكبيرة وقد أكد المصدر أن الوزارة رفضت ذلك لغرض ما في نفس يعقوب حيث أن الدواء وأسمه “ميرازيد” قد أكتملت له كافة العناصر الطبية اللازمة لطرحه في الأسواق المصرية ليوفر علي مصر ملايين الجنيهات تذهب لخزانة الشركات العالمية كما سيوقف هذا الدواء الجديد نزيف خسارة تقدر بحوالي مليار ونصف المليار جنيه سنوياً لإصابة الحيوانات بمرض الفاشيولا .

أنتهي كلام المصدر وكان علينا أن نبحث في أصل القصة ونجمع خيوط المأساة العلمية فتوجهنا فوراً إلي مركز التخطيط والسياسات الدوائية التابع لوزارة الصحة بشارع عماد الدين الذي طلب بناء علي طلب اللجنةالعلمية المتخصصة للأمراض المتوطنة في جلستها المنعقدة بتاريخ 8 مارس عام 1998 بخصوص الدواء “ميرازيد” ومكتشفه الدكتور أحمد مسعود أستاذ أمراض الجهاز الهضمي والكبد بكلية الطب جامعة الأزهر بضرورة إستكمال التجارب الإكلينيكية وإعتبار أن الدراسات التي تمت في جامعة الأزهر ما هي إلا دراسات مبدئية كما طلبت اللجنة تشكيل لجنة عليا من رؤساء أقسام الأمراض المتوطنة بكليات طب القاهرة وعين شمس والأسكندرية والزقازيق وطنطا والأزهر ومدير معهد تيودوربلهارس ومدير المعهد العالي للصحة بالأسكندرية لمواجهة وتقييم باقي التجارب الإكلينيكية لإصدار تقريرها النهائي . 

وبعد أن أصدر مركز التخطيط والسياسات الدوائية هذه المطالب الهامة خطوة أولي نحو طرح الدواء بالأسواق بعد إثبات فعاليته مع مطالبة الدكتور مصطفي الحضري بتوزيع ملف الدواء علي أعضاء اللجنة العلمية الموسعة وعددهم تسعة مراكز وحدد يوم السبت 18 يوليو 1998 لحضور الإجتماع الثاني بمقر المركز إلا أن اللجنة العليا لم تجتمع وأكتفي وزير الصحة وهو يتابع القضية بعرض الدواء الجديد علي السادة المسئولين بوزارة الصحة فقط مكتفياً بمركز واحد تحت إشراف الوزارة وليس “بتسعة” مراكز كما طلب مركز تخطيط السياسات الدوائية .

مكتشف العقار يصرخ : قضيت 15 سنة في الابحاث .. وأخيراً رفضوه دون سبب

 الكوميفورا ومسعود       

        ولكشف المزيد من أبعاد المأساة العلمية ذهبنا إلي الطرف الأول في القضية وهو الدكتور أحمد مسعود مكتشف هذا الدواء فأمتنع عن الكلام متسائلاً إلي متي يعامل أبناء مصر من العلماء بهذه المعاملة في بلادهم ؟ أسألوا وزارة الصحة ؟ لمصلحة من عدم إعتماد هذا الدواء وما أسباب ذلك ؟

        وأسألوا خبراء وعلماء أمراض الجهاز الهضمي من رؤساء أقسام الجهاز الهضمي في الجامعات المصرية ؟ وراح يقول لقد عكفت 15 سنة علي البحث العلمي والتجارب المضيئة علي نبات يسمي “الكوميفورا” المنتشر في الصومال الذي تستخدمه في علاج الدوسنتاريا وهي إحدي أعراض البلهارسيا ومنذ تلك اللحظة بدأت أفكر في تركيبة جديدة منه تعالج البلهارسيا التي يعاني منها حوالي مليوني مصري .

        ويضيف الدكتور مسعود ظللت أقوم بتجربة الدواء علي الحيوانات طيلة10 سنوات ثم قمت بتجربته علي الإنسان والنتائج 99% .

        لقت تمت تجربة الدواء في أمريكا وعرضت أبحاثي في جميع المحافل الدولية وجميع المراكز العلمية المصرية المشهود لها بالسمعة العالمية والتي أكدت فعالية الدواء بنسبة 99% ولا أدري لماذا تتحدي وزارة الصحة علماء مصر ؟ ولماذا تكتفي بنتيجة مركز واحد تابع للوزارة بدلاً من 9 مراكز طلبها مركز التخطيط والسياسة الدوائية التابع للوزارة أيضاً ؟

        ويقول لست علي إستعداد للدخول في “متاهات” وزارة الصحة فتكفيني شهادة خبراء العالم ومنظمة الصحة العالمية وشهادة جميع رؤساء أقسام أمراض الجهاز الهضمي في جامعات مصر . فهل من المعقول أن كل هؤلاء علي خطأ ووزارة الصحة هي “الصح” ؟!

        ويستطرد الدكتور مسعود قائلاً عندما ينفد صبري فسوف أقبل عرض إحدي الشركات الأمريكية وهو مبلغ مليون دولار في مقابل حق الإنتفاع بالدواء رغم أنني كنت رفضت هذا العرض من ذي قبل من أجل تراب مصر وصحة الإنسان المصري .

أختفاء الأستسقاء

        تركنا الدكتور احمد مسعود وتوجهنابالسؤال إلي أساتذة وخبراء أمراض الجهاز الهضمي والكبد بالجامعات المصرية عن مدي علمهم بالدواء الجديد ومدي فاعليته الحقيقية وكانت هذه هي شهاداتهم الحية .

        أكد لنا الدكتور شكري شعيب أستاذ ورئيس قسم الامراض الباطنية والمتوطنة بكلية طب عين شمس أنه أجري تجارب الدواء الجديد الذي أكتشفه الدكتور مسعود علي مائتي حالةبلهارسيا معوية كبدية وبولية فتم شفاء حوالي 90 إلي 95% من المرضي وذلك بإختفاء أو موت البويضات من العينات المأخوذة من الغشاء المخاطي للمستقيم كذلك ظهر إختفاء الأستقساء من تجويف البطن والورم بالساقين في بعض الحالات وإرتفاع نسبة هيموجلوبين الدم وإختفاء الزلال والعديد من الحالات التي أظهرت تواجد خلايا صديد أكثر من الطبيعي وهذه النتائج لم تحدث أبداً في أي عقار سابق من عقارات البلهارسيا السابقة وتحت يدي أسماء وعناوين الحالات التي تم شفاؤها تحت أمر أية جهة معنية بالأمر .

وداعاً .. للفاشيولا

        وأتصلنا بالدكتور يحيي علي الجوهري رئيس قسم طب المناطق الحارة بكلية طب الاسكندرية فقال ..

        نعم .. وصلنا عقار “الميرازيد” الجديد وقمنا بتجربته في القسم علي المرضي المصابين بالفاشيولا وعددهم 47 مريضاً منهم 23 ذكوراً و24 إناثاً تتراوح أعمارهم بين خمس سنوات و38 سنة وقد لاحظنا أن عدد البويضات بالبراز يقل تدريجياً إلي أن تختفي ونعتبر الحالة شفيت بإختفاء البويضات تماماً والمتابعة حتي 6 شهور علي الأقل كما أننا أكتشفنا دودة الفاشيولا في الحويصلة المرارية بواسطةالموجات فوق الصوتية وبعد العلاج تم إختفاء هذه الدودة وبعد المتابعة الدقيقة لكل الحالات وبعد أن أستبعدنا حالتين لم يتما المتابعة فإعتبرنا أنهما لم يشفيا تكون نسبة الشفاء لدينا بهذا العقار حوالي 93.6% .

النتيجة 100%

        حاولنا الأتصال بالدكتور علي مؤنس خبيرأمراض الجهاز الهضمي في مصر فلم نتمكن حتي أكد لنا الدكتور أحمد علي مؤنس علي أن والده أنبهر بالعقار الجديد الذي أكتشفه الدكتور أحمد مسعود وأرسل خطاباً شخصياً إليه يهنئه فيه علي فعالية الدواء الجديد مؤكداً له أنه أنقذ مصر من برائن هذا المرض اللعين وأضاف الدكتور أحمد علي مؤنس إلينا قائلاً .. أجرينا العقار الجديد علي 14 مريضاً مصاباً بالبلهارسيا النشطة وذلك بأخذ عينات من الغشاء المخاطي للمستقيم وأعطينا للمريض 3 كبسولات يومياً لمدة ثلاثة أيام متتالية وقد أختفت بعد أيام قليلة معظم شكاوي المرضي من آلام البطن والإنتفاخات والتعنية وبعد شهر واحد تم أخذ عينات من المستقيم لجميع المرضي ولوحظ موت جميع البويضات في جميع المرضي وتكرر أخذ العينات بعد شهرين وثلاثة أشهر وتبين في جميعها أستمرار موت البويضات أي أن نسبة الشفاء في هذه الحالات بلغت100% .

شهادة المنصورة والخواجة

        ورغم كل هذه الشهادات التي قالها خبراء الطب في مصر فإن شهادة مراكز أمراض الكلي والمسالك البولية بجامعة المنصورة تبقي أهم شهادة حيث أنه يعد أحد مركزين في مصر تعترف بأبحاثهم منظمة الصحة العالمية وبحضور خبراء الجهاز الهضمي في مصر والدكتور محمد أحمد غنيم مديرالمركز وبعد المتابعة علي 204 مرضي مصابين بجميع أنواع البلهارسيا وأخذوا العقار الجديد فقد تم شفاء مائتي مريض أي بنسبة 89.9% .

        وإذا كنا لا نعترف بخبرة علماء مصر ومازالت عقدة الخواجة تسيطر علي وزارة الصحة فتحت إيدينا نسخة من المجلة الأمريكية للطب الصيني التي أجرت أبحاثها وأنتهت إلي فعالية الدواء وأن علاج الطبيب ليست له آثار سرطانية وليست لهأعراض جانبية والنبات المستخلص منه العقار يأخذ منه الإنسان بأمان كامل كعادة غذائية وهذا ما أكدته منظمة الأغذية والأدوية الأمريكية .

        وكما أثنت أمريكا علي العقار الجديد فعلت مثلها اليابان حيث تم تقديم البحث الخاص بالعقار إلي مؤتمر الطفيليات الدولي التاسع المنعقد باليابان بواسطة أطباء مصر وأثني المؤتمر علي نتائج العقار المبهر .

        الغريب والأغرب أنه ورغمكل ذلك تخرج علينا وزارة الصحة بعد إكتفائها بمركز واحد تابع لها ولا ندري لماذا الإصرار علي ذلك ؟ تخرج بتقدير مشفوع بتوقيع كل من الدكتور يحيي عبد الوهاب حسنين المديرالتنفيذي للمشروعات القومية لمكافحة البلهارسيا ومعه الدكتور عبد العزيز حامد وفا مدير عام الإدارة العامة لمكافحة البلهارسيا والطفيليات المعوية والدكتور طه عبد الجواد الخبي وكيل أول وزارة الصحة بأنه تم إجراء التجارب علي 23 مريضاً بالبلهارسيا المعوية لمدة ستين يوماً ولم تستجب جميع الحالات للعلاج !!

        فهل هذا معقول ياسادة ؟

        أطباء وخبراء ورؤساء أقسام الجامعات المصرية يصلون بالنسبة إلي 98% أو حتي 70% ونتيجة مركز وزارة الصحة صفر هل العقل والمنطق يقبل ذلك ؟