أصبح لدينا دواء مصري لعلاج البلهارسيا فكراً وتصنيعاً… الدكتور أحمد مسعود يتوصل لعلاج البلهارسيا


في ملحمة حب لمصر ولعلماء مصر كرمت جامعة الأزهر العالم المصري الدكتور أحمد مسعود أستاذ الجهاز الهضمي والكبد بكلية طب الأزهر الذي توصل لدواء آمن لعلاج البلهارسيا والدودة الكبدية والطفيليات .

      شهد حفل التكريم العالم المصري الدكتور أحمل زويل الحاصل علي جائزة نوبل والذي أعرب عن سعادته للمشاركة في حفل التكريم مؤكداً أنه تكريم لعالم مصري عمل وإجتهاد ومهما كان الصعاب كللت أعماله في النهاية بالنجاح بتواصله لإنجازات عظيمة لمصر ..

      وأعرب الدكتور عمر هاشم في كلمته عن شكر وتقدير فضلية الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي للعلماء مؤكداً أن جامعة الأزهر حين تكرم عالماً من علماء الطب إنما تكرم تاريخاً عريقاً ومجداً إسلامياً ..

وإستعرض العالم المصري الدكتور أحمد مسعود للحاضرين إيجابيات الدواء الجديد وفاعليته وأنه لا يسبب أثاراً جانبية علي أجهزة الجسم لإستخدامه لفترات طويلة كما أنه لا يسبب أثاراً سرطانية أو عيوباً خلقية كما أستعرض طريقة عمل الدواء وأهميته علي المستوي القومي ليس في مصر وحدها وإنما في جميع الدول .. وأشاد الدكتور حسن عباس حلمي رئيس مجلس إدارة الشركة المنتجة للدواء (فاركو) بالدواء المصري البسيط الآمن الذي يقضي علي البلهارسيا بنسبة 98% .. وأكد الدكتور إسماعيل سلام وزير الصحة في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الدكتور محمود أبو النصر وكيل أول الوزارة أن الإحصائيات تؤكد أكثر من 600 مليون نسمة علي مستوي العالم معرضون للإصابة بالبلهارسيا منهم 200 مليون بالفعل و20 مليون يعانون من مضاعفات المرض بالإضافة إلي ما يسببه المرض من فاقد في الإنتاج حوالي 44 يوماً في السنة .. شهد حفل التكريم علماء الطب والوزراء السابقون وعمداء وأساتذة كليات الطب بالجامعات المصرية .

      بعد رحلة متصلة من الابحاث المضيئة أستمرت حوالي عشرين عاماً أصبح لدينا دواء مصري خالص فكراً وتصنيعاً يتفوق علي كل الأدوية المستورة لعلاج البلهارسيا التي هدت عافية المواطن المصري منذ فجر التاريخ وكبدت الدولة المليارات سنوياً في علاجها وعلاج مضاعفاتها بإعتبارها المشكلة الصحية رقم واحد في مصر .

التاريخ العلمي والوظيفي للدكتور أحمد مسعود أستاذ أمراض الجهاز الهضمي والكبد بطب الأزهر

التاريخ الوظيفي :

  • طبيب إمتياز بمستشفيات جامعة عين شمس إعتباراً من 1/3/1976 حتي 28/2/1977.
  • طبيب مقيم بقسم الأمراض المتوطنة بمستشفيات جامعة عين شمس إعتباراً من 1/3/1977 حتي 31/3/1979 .
  • مدرس مساعد الأمراض المتوطنة بكلية طب الأزهر إعتباراً من 25/12/1979 .
  • مدرس بقسم الأمراض المتوطنة بكلية طب الازهر إعتباراً من 10/4/1985 .
  • أستاذ مساعد بقسم الأمراض المتوطنة بكلية طب الأزهر إعتباراً من 9/5/1990 .
  • أستاذ بقسم الأمراض المتوطنة بكلية طب الازهر إعتباراً من 7/6/1995 وحتي الآن.

المؤهلات العلمية :

  • بكالوريوس الطب والجراحة – ديسمبر 1975 – كلية طب عين شمس .
  • ماجستير الأمراض المتوطنة – مايو 1979 – كلية طب عين شمس .
  • دكتوراه الأمراض المتوطنة – نوفمبر 1984 – كلية طب الازهر .

عضو جمعيات علمية :

  • الجمعية الأمريكية لطب المناطق الحارة وصحتها .
  • جمعية أصدقاء مرضي الكبد في الوطن العربي .
  • الجمعية المصرية لعلم الطفيليات .
  • الجمعية العربية للمضادات الحيوية والميكروبيولوجيا والأمراض المعدية .
  • الجمعية المصرية للأمراض المتوطنة والجهاز الهضمي .
  • الجمعية المصرية لأمراض الكبد .
  • الجمعية المصرية لأمراض الكبد والجهاز الهضمي والأمراض المعدية .
  • الجمعية المصرية للأخلاقيات الطبية .

موافقة وزارة الصحة علي تسجيل الدواء :

وافق وزير الصحة أ.د إسماعيل سلام علي تقرير لجنة الرقابة علي نظم العلاج المستجد التي يرأسها أ.د. ممدوح جبر وزير الصحة السابق علي تسجيل الدواء الجديد للبلهارسيا الذي إكتشفه وطوره العالم المصري الدكتور أحمد مسعود أستاذ الجهاز الهضمي والكبد والأمراض المتوطنة بطب الأزهر وذلك بناء علي نتائج التجارب التي أجريت عليه في 5 مراكز بحثية .. بكل من :

  • مركز أمراض الكلي والمسالك البولية بالمنصورة : تحت إشراف الدكتور محمد غنيم والدكتور زكي شعير وقد نشر هذا البحث في (المجلة الأمريكية للأمراض المتوطنة وصحتها) وقد أرسل الدكتور محمد غنيم مدير مركز أمراض الكلي والمسالك البولية بالمنصورة خطاباً إلي رئيس الوزراء يرجعوه متكرماً بالعمل علي سرعة إنتاج هذا العقار وطرحه للإستعمال حتي يستفيد منه المرضي حيث أن البلهارسيا هي إحدي المشاكل القومية الرئيسية التي تكلف الدولة والشعب مليارات الجنيهات سنوياً سواء في علاجها وعلاج مضاعفاتها أو في تأثيرها علي الأنتاج القومي لذلك يعتبر التوصل إلي علاج فعال وآمن من الأماني القومية الهامة التي قد تغير الأوضاع الإقتصادية والصحية والإجتماعية ليس فقط في مصر بل في كل دول العالم التي تعاني شعوبها من مرض البلهارسيا . وقد ثبت فاعلية العقار بنسبة 91% في التجربة التي تمت في المركز وصلت إلي 98% بتكرار أخذ الدواء .
  • كلية طب المنصورة : في بحث ميداني بإحدي قري محافظة الدقهلية .
  • كلية طب عين شمس .
  • كلية طب الأزهر .
  • بحث للدكتور شكري شعيب رائد الأمراض المتوطنة في مصر .

      وقد توصلت اللجنة المذكورة لقرارها بعد مناقشة مع الدكتور شكري حنتر أستاذ ورئيس قسم الأمراض المتوطنة بطب القصر العيني والمكلف بتقييم نتائج الأبحاث العلمية المتعلقة بهذا الدواء .

قصة إكتشاف الدواء :

      ترجع قصة الدواء الجديد إلي عام 1983 – كما يقول الدكتور أحمد مسعود أستاذ أمراض الجهاز الهضمي والكبد والأمراض المتوطنة بطب الأزهر .. حينما قرأ في إحدي الدوريات العلمية علي أثر أحد النباتات في علاج الدوسنتاريا في الصومال حيث تزرع أشجار هذا النبات المسمي “كوميفورا مولمول” ومن المعروف أن الدوسنتاريا قد تكون أحد أعراض البلهارسيا الحادة ودار تساؤل في ذهني :

لماذا لا تكون لهذا النبات نفس الفعالية والتأثير علي البلهارسيا نفسها وبدأت فعلاً في جمع كل الأبحاث العلمية التي أجريت علي هذا النبات من النواحي الزراعية والطبية والصيدلية وبدأت بتجربة مستخلصات النبات (زيوت طيارة ومواد راتنجية ومواد صمغية) منفردة ومجتمعة علي حيوانات التجارب المعدية بطفيل البلهارسيا وأظهرت النتائج الأولية لهذه المكونات من قتل ديدان وبويضات البلهارسيا والقضاء عليها .

      وبعد عدة سنوات من التجارب المعملية تمكنت من التوصل إلي الجرعات المناسبة للقضاء علي الطفيل ومن أثبات أنه ليس له أي آثار جانبية علي الاعضاء الداخلية ومكونات الدم ولا يسبب عيوباً خلقية أو سرطانات كما أنه يحسن وظائف الكبد والكلي والصفة المرضية لهذه الأعضاء وذلك عن طريق الفحص الباثولوجي .

طبيعة العقار ومكوناته :

      العقار مستخلص من أحد النباتات الطبية المعروف بإسم “كوميفورا مولمول” وهو عبارة عن مستخلصات عن بعض الزيوت الطيارة والمواد الراتنجية من هذا النبات الذي تزرع أشجاره في بلاد شمال شرق أفريقيا وقد نجحت تجارب زراعته في جنوب وادي مصر .

      ومن المعروف أن هيئة الغذاء والدواء الامريكية FDA ومنظمة السوق الأوروبية المشتركة توافق علي إستخدام خلاصات هذا النبات كإضافات غذائية آمنة مكسبة للطعم مما يدل علي خلوه من الأعراض الجانبية الضارة علي صحة الإنسان .

  • الدكتور إسماعيل سلام يوافق علي تسجيل الدواء المصري .
  • أجريت التجارب علي الدواء في خمس مراكز بحصية .
  • الدكتور أحمد زويل يكرم النابغة المصري الدكتور أحمد مسعود

العقار خال من السمية :

      تم عمل إختبارات السمية الحادة والمزمنة لهذا العقار كما تمت دراسة التأثيرات الجانبية علي الأعضاء الداخلية لحيوانات التجارب الغير مصابة والمصابة بالبلهارسيا وأهمها تأثيره علي الكبد والكلي وتمت أيضاً دراسة تأثير العقار علي مكونات الدم المختلفة ووظائف الكبد والكلي وتأثيره علي أجنة الحيوانات التي تأخذ الدواء وهل له تأثيرات مسرطنة أم لا . وتمت هذه التجارب في كلية طب بيطري إسكندرية بالإشتراك مع الدكتور / إبراهيم العشماوي وكيل كلية الصيدلة بجامعة المنصورة وبالإشتراك مع الدكتور فريد بدربه وكلية طب القصر العيني بالإشتراك مع الدكتور أحمد عبد اللطيف أبو مدين والدكتورة عزة يونس .

      وأكدت النتائج خلو الدواء تماماً من السمية وأي أعراض جانبية وأنه يؤدي إلي تحسين وظائف الكبد والكلي وتحسين الصفة المرضية للكبد والكلي كما أنه لا يؤدي إلي عيوب خلقية في أجنة الحيوانات ولا يؤدي إلي الإصابة بالسرطان بعد إستخدامه لفترات طويلة .

الأعراض المرضية للبلهارسيا وتأثير الدواء عليها :     

      أثبتت جميع الابحاث التي تمت علي هذا الدواء أنه يحسن جميع الأعراض المرضية المصاحبة للمرض سواء المصاحبة للبلهارسيا المعوية أوة بلهارسيا المجاري البولية أو الإثنين معاً .

      ففي خلال أيام قليلة تختفي أعراض الدوسنتاريا والنزيف الشرجي وآلام البطن والغنتفاخات والحموضة والإجهاد السريع وهذه الاعراض تصاحب البلهارسيا المعوية كما تختفي أيضاً آلام التبول ونزيف البول وآلام المثانة والكلي وهي الأعراض المصاحبة لبلهارسيا المجاري البولية .

      وهذا بالطبع يكون مصاحباً بإختفاء البويضات في البول والبراز وموت البويضات بفحص الغشاء المبطن للمستقيم بأخذ عينة شرجية بالمنظار الشرجي وبأخذ عينة من المثانة عن طريق منظار المثانة .

مضاعفات المرض

البلهارسيا المعوية :

      تسبب البلهارسيا المعوية الكثير من المضاعفات الخطيرة مثل تليف الكبد وتضخم الطحال وإرتفاع ضغط الدورة البابية ويصاحب هذا دواليء المريء والمعدة التي قد تنفجر وتسبب القيء الدموي الذي قد يكون قاتلاً في نسبة غير قليلة من المرضي كما تسبب نقص المناعة العامة بنوعيها مما يسهل الإصابة بالامراض المختلفة أهمها فيروساتالكبد . كما تسبب أيضاً الأنيميا الشديدة وأمراض سوء التغذية منتهياً بالفشل الكبدي والإستسقاء وسرطان الكبد .

البلهارسيا البولية :

      تتمثل مضاعفات بلهارسيا المجاري البولية في إلتهابات الجهاز البولي والتناسلي مثل ضيق الحوالب وحصوات المثانة والحوالب وحوض الكلي وتنتهي بالفشل الكلوي وسرطان المثانة .

فاعلية العقار في القضاء علي جميع مراحل دورة حياة البلهارسيا :

      جميع التجارب التي أجريت علي العقار أكدت فاعليته في القضاء علي المرض في الإنسان كما أنه مبيد فعال وقاتل وشرس لقواقع البلهارسيا بنوعيها (وهي العائل الوسيط في دورة حياة الطفيل) وبجرعات ضئيلة أكدت الأبحاث أنها غير ضارة بالإنسان أو الحيوان أو النباتات أو الثروة السمكية وهو كذلك قاتل للسركاريا (الطور المعدي في دورة الحياة) وقد تمت تجارب فعاليته في القضاء علي القواقع والسركاريا في قسم الحيوان بكلية علوم عين شمس بالإشتراك مع الدكتورة سامية محمود .

      كما أجري الدكتور عاطف الشاذلي أستاذ الطفيليات بطب المنصورة تجربة علي قواقع العائل الوسيط للبلهارسيا والفاشيولا التي جمعت من المجاري المائية لقرية “كفر الحصة” وذلك بإستخدام مادتين مستخلصتين من نفس النبات بتركيزات مختلفة حيث أكدت النتائج نجاح المستخلصين في القضاء علي قواقع العوائل الوسيطة للبلهارسيا والفاشيولا في فترة قصيرة .

إختلاف العقار الجديد عن العلاجات الاخري المتوافرة لعلاج البلهارسيا :

      من المعروف الآن أن هناك دواء وحيداً يستخدم في علاج البلهارسيا وهو الدواء المتوافر في الأسواق في صورة  (أربعة أقراص) وهو مركب كيميائي تنتجه إحدي شركات الدواء الأجنبية وليس من المعقول أن يوجد دواء واحد فقط لعلاج مثل هذا المرض الخطير تنتجه إحدي الدول المتقدمة التي لا تعاني من المرض أصلاً وتكون دول العالم النامي التي تعاني من المرض تحت رحمة هذا المنتج الوحيد ومن جهة أخري أثبتت الابحاث أن إحتمال أن يكون هذا الدواء مسرطناً إحتمالاً قوياً وأنه فعلاً يسبب بعض العيوب الخلقية في حيوانات التجارب عند إستخدامه لفترات طويلة ومن المعروف أن تناول هذا الدواء يتم بصورة عشوائية وبكميات كبيرة سواء عندما يوصف بواسطة الأطباء أو عندما يتناوله المرضي من الصيدليات مباشرة وذلك في غيبة عدم صرف الدواء إلا بروشته طبية .

      بالإضافة إلي أن فعالية الدواء المتوافر بدأت في الإنحدار وظهرت طبقاً للابحاث العلمية المنشورة سلالات وأجيال من ديدان البلهارسيا مقاومة لهذا الدواء وهذا شيء طبيعي نتيجة إستخدام دواء واحد لفترات طويلة . وهذا شيء يحدث في كثير من الأمراض والأعراض المرضية .

      ومن المعروف أن الأمراض واسعة الإنتشار كمرض السكر وضغط الدم وغيرها يوجد لها أنواع متعددة من العقاقير قد يصلح واحد منها في علاج المرض ولا يصلح آخر والعكس.

      ومن هنا برزت أهمية وجود دواء أو أدوية أخري لعلاج مثل هذا المرض الخطير بالإضافة إلي أن الدواء الجديد آمن وليس له آية آثار جانبية خطيرة بالغضافة إلي فاعليته العالية جداً ، ومن المعروف أن الدواء المتوافر حالياً لا يستخدم في حالة الفشل الكبدي في حين يستخدم الدواء الجديد بأمان كامل في مراحل الفشل الكبدي المتأخرة مع وجود البلهارسيا النشطة .

فاعلية العقار في علاج الفاشيولا (الدودة الكبدية) والطفيليات الاخري :  

من المعروف أن أي عقار يكتشف لعلاج البلهارسيا يجري تجربته علي بقية الطفيليات والديدان المعوية لمعرفة تأثيره عليها ، وقد قمنا بتجربة العقار علي الدود\ة الكبدية (الفاشيولا) التي تصيب الحيوانات أصلاً وتصيب الإنسان أحياناً ومن المعروف أنه في مصر قد زادت نسبة إصابة الإنسان بالدودة الكبدية في الآونة الأخيرة ويؤكد تقرير حديث لمنظمة الصحة العالمية أن عدد المصابين بالفاشيولا في مصر بلغ 830 ألف مواطن وأن عدد الأشخاص المهددين بالغصابة يصل إلي نحو 27 مليون مواطن وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية أن عدد المصابين بها في العالم يقدر بنحو 4.2 مليون مواطن في حين يقدر عدد المعرضين للإصابة بنحو 180 مليون مواطن علي مستوي العالم .

      وقد أثبت العقار فعالية كبيرة جداً في القضاء علي هذا الطفيل في الإنسان والحيون معاً ففي بحث مشترك مع أ.د. يحيي الجوهري أستاذ الأمراض المتوطنة بطب الإسكندرية كانت نسبة شفاء المرضي من هذا الطفيل 94% وفي بحث مشترك مع أ.د. إبراهيم العشماوي أستاذ الطب البيطري بطب الأسكندرية أثبت العقار فعالية عالية في علاج الدودة الكبدية في الحيوانات التي تقدر نسبة الفاقد القومي فيها سنوياً بأكثر من 1.2 مليار جنيهاً نتيجة هذا المرض .

نجاح العقار في علاج قرية بكاملها من الطفيليات المتوطنة :

      قامت كلية طب المنصورة تحت رعاية الدكتور محمد جاب الله وكيل كلية طب المنصورة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بإختيار قرية تمثل قطاع الريف في محافظة الدقهلية وهي قرية كفر الحصة التابعة لمركز نبروه والتي تبعد 12 كيلو متر عن المنصورة والتي يبلغ تعدادها أكثر من خمسة آلاف نسمة . وتم التعرف علي نسبة الغصابة بالديدان الطفيلية المختلفة بعد الفحص الشامل لجميع سكان القرية وأوضحت النتائج المعملية أن نسبة الإصابة بالبلهارسيا كانت 9% من سكان القرية وأن نحو 9% من سكان القرية مصابين بالدودة السمكية والتي تعرف علمياً بإسم “هيتروفيس” وهي إحدي الديدان الطفيلية المفلطحة التي تعيش بين خملات الأمعاء ويتوطن هذا المرض في القري الساحلية خاصة حول بحيرة المنزلة والبرلس بسبب تناول الأسماك المصابة غير المطهية جيداً مثل البوري والبلطي التي تشوي شياً غير كاف أو تملح الفسيخلفترة غير كافية لقتل الطور المعدي للدودة داخل عضلات الأسماك والمعروف أن هذه الدودة قد تؤدي إلي إرتباك الهضم وآلام بالبطن وإسهال أو تؤدي إلي أعراض تشبه قرحة المعدة كما تصاحبها مضاعفات خطيرة مثل نزيف المخ أو التهاب عضلة القلب .

      وأوضحت النتائج المعملية أيضاً أن نحو 28% من سكان القرية مصابين بطفيليات مختلفة ما بين الإصابة بالإسكارس والإنكلستوما والدودة الدبوسية إلي الدودة الشريطية وكلها من الأمراض الخطيرة التي تؤثر علي صحة المواطن المصري البسيط وتتشابه معظم الديدان في أعراضها مثل المغص المعوي والإنتفاخ وسوء الهضم كما أن لبعضها مضاعفات أخري مثل أمراض سوء التغذية كفقر الدم وغيرها وقد تؤدي إلي مضاعفات خطيرة كالإنسداد المعوي أو إلتهاب الزائدة الدودية الحاد وغيرها ويؤكد التقرير الأخير لمنظمة الصحة العالمية أن نحو 5.3 مليون نسمة مصابون بالديدان المعوية وأن هناك نحو 450 مليون مريض يعانون من جراء الإصابة بهذه الديدان علي مستوي العالم .

      وقد جرب الدواء الجديد في علاج هذه الطفيليات جميعها بالجرعات التي تناسب كل طفيل ووصل معدل الشفاء في البلهارسيا إلي 92% والدودة الكبدية 98% والدودة السمكية 98% وبقية الطفيليات لم تقل نسبة الشفاء فيها عن 92% .

      كما تمت تجبة في كلية علوم عين شمس تحت إشراف الدكتورة ماجدة راضي والدكتورة إيمان لبيب أستاذ علم الحشرات واثبتت تأثير العقار في إبادة يرقات البعوض العائل للملاريا والفيلاريا وحمي الوادي المتصدع مما سهم في إمكانية التحكم في هذه الأمراض الخطرة .