بعد 100 عام من المحاولات والإحباطات قهر البلهارسيا .. إنجاز عربي

بعد رحلة متصلة من الابحاث أستمرت عشرين عاماً توصل العالم المصري د. أحمد مسعود إلي أول دواء مصري لعلاج مرض البلهارسيا العدو الذي يتربص بأكباد المصريين والذي عجزت حكومات مصر علي مر التاريخ عن القضاء عليه وأصبحت مشكلة مصر الصحية الاولي ورصدت الدولة مليارات الجنيهات وأقرت برنامجاً عمره الآن 70 عاماً للقضاء عليه .. وفشلت كل المحاولات .

حصل د. مسعود علي براءة أختراع من الولايات المتحدة واليابان والأتحاد الأوروبي ، ومؤخراً أقامت جامعة الأزهر إحتفالاً لتكريمه حضره العالم المصري الحاصل علي جائزة نوبل د. أحمد زويل وأساتذة الطب من مختلف الجامعات .

وجاء تكريم الجامعة للعالم المصري بعد تقرير لجنة الرقابة علي نظم العلاج المستجد التي يرأسها د. ممدوح جبر وزير الصحة المصري الأسبق والموافقة علي تسجيل الدواء الجديد بناء علي نتائج أبحاث أجريت في خمسة مراكز بحثية بمركز أمراض الكلي أجريت والمسالك البولية بجامعة المنصورة تحت أشراف د. محمد غنيم ود. زكي شعير ونشرت البحوث في المجلة الأمريكية للأمراض المتوطنة وأرسل د. محمد غنيم لرئيس الوزراء المصري د. عاطف عبيد للإسراع بِإنتاج العقار الجديد وطرحه للإستعمال حتي يستفيد منه المرضي بعد أن أثبتت نتائج البحوث فاعلية العقار بنسبة 98 في المائة .

كما تم إجراء بحوث علي العقار في جامعات عين شمس والأزهر وطب المنصورة وبحث للدكتور شكري شعيب رائد الأمراض المتوطنة في مصر . حول هذا العقار الذي قد يرشح صاحبه للحصول علي جائزة عالمية قريباً كان الحوار مع د. أحمد مسعود – أستاذ الأمراض المتوطنة بطب الأزهر – داخل عيادته بحي مصر الجديدة بالقاهرة .

لغة الأرقام

        * ما نسبة إنتشار البلهارسيا في مصر وهل هو مرض مصري متوطن أم منتشر في دول أخري ؟

        ** الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة المصرية تقول أن نسبة أنتشار البلهارسيا البولية 3 في المائة والبلهارسيا المعوية 4.2 في المائة لكن هناك تحفظاً علي هذه الأرقام المعلنة فهي أرقام متفائلة نظراً لوجود أوجه قصور في عمليات التشخيص المعملي للمرض ففيما يتصل بالبلهارسيا البولية وهي الأسهل في التشخيص لا تنجح الطرق التقليدية المتبعة في الكشف عن أكثر من 60 أو 70 في المائة من الحالات المصابة وتعجز في الغالب تماماً عن كشف الحالات البسيطة في الوقت الذي تلعب فيه هذه الحالات دورها الكامل في أنتشار المرض وتزداد المشكلة مع البلهارسيا المعوية حيث لا تنجح الطرق التقليدية المتبعة في كشف أكثر من 20 في المائة من الحالات وإحصاءات منظمة الصحة العالمية تقول أن هناك 79 دولة تعاني من مرض البلهارسيا وهناك علفي أقل تقدير 200 مليون مريض في العالم يعاني 20 مليون منهم من مضاعفات المرض فضلاً عن 600 مليون معرضين للإصابة بهذا المرض وهذا ما جعل جولد فارلي العالم البيولوجي يقول أن البلهارسيا أخطر أمراض المناعة المتوطنة في معظم المناطق الحارة . والبلهارسيا مضاعفاتها كثيرة فهي تترك أثارها علي الكبد وتسبب في بعض الأحيان الأصابة بدوالي المريء .

        ورغم ما تنفقه الحكومة المصرية من مليارات في مواجهة المرض من خلال برامج علاج وبرامج توعية إلا أن الفشل واجه الحكومات المتعاقبة في القضاء علي البلهارسيا .

        وأسباب العجز في مواجهة مرض البلهارسيا في مصر هو تزايد الكثافة السكانية والإقامة علي شواطيء الترع والقنوات ساعدت علي إنتشار المرض إضافة إلي عدم وجود صرف كفء وحرمان نسبة كبيرة من القري من الصرف الصحي وعدم وجود نظام الري بالرش أو التنقيط والعادات الإجتماعية الخاطئة مثل التبول في الترع وغسيل الملابس بها .

البداية

* ما قصة دواء البلهارسيا الجديد ومتي بدأت البحوث حتي وصل لبراءة الأختراع ثم الموافقة علي إنتاجه الدواء ؟

** عام 1983 قرأت في إحدي الدورياتعن أثر نبات يسمي “كوميفوار مولمول” في علاج مرض الدوسنتاريا في الصومال حيث تزرع أشجار هذا النبات ومن المعروف أن الدوسنتاريا قد تكون أحد أعراض البلهارسيا الحادة ودار تساؤل في ذهني لماذا لا يكون لهذا النبات نفس الفاعلية والتأثير علي البلهارسيا  نفسها وبدأت فعلاً جمع كل الأبحاث العلمية التي أجريت علي هذا النبات من الناحية الزراعية والطبية والصيدلية وبدأت بتجربة مستخلصات هذا النبات “زيوت طيارة ومواد صمغية” منفردة ومجتمعة علي حيوانات التجارب المعدية بطفيل البلهارسيا وأظهرت النتائج الأولية للتجارب التأثير الكبير لهذه المكونات في قتل ديدان وبويضات البلهارسيا والقضاء عليها وبعد عدة سنوات من التجارب المعملية تمكنت من التوصل إلي الجرعات المناسبة لقضاء علي الطفيل وأثبات عدم وجود آثار جانبية علي الأعضاء الداخلية ومكونات الدم ولا يسبب الدواء عيوباً خلقية أو سرطانات أضافة إلي أنه يحسن وظائف الكبد والكلي .

والعقار في صورته النهائية عبارة عن خلاصة من بعض الزيوت الطيارة والراتنجية المستخلصة من نبات “كوميفوار مولمول” الذي تجود زراعته في بلاد شمال شرق أفريقيا ونجحت تجارب زراعته في جنوب مصر والمعروف أن هيئة الغذاء والدواء الأمريكية FDA والسوق الأوروبية المشتركة توافقان علي إستخدام خلاصات هذا النبات كإضافات غذائية آمنة مكسبة للطعم مما يدل علي خلوه من الاعراض الجانبية الضارة علي صحة الإنسان وقد تم عمل إختبارات السمية الحادة والمزمنة للعقار وتمت دراسة التأثيرات الجانبية علي الأعضاء الداخلية لحيوانات التجارب وكذلك مكونات الدم وما إذا كان له تاثيرات مسرطنة أم لا وأجريت التجارب بكلية طب بيطري أسكندرية بالغشتراك مع الدكتور إبراهيم العشماوي وكيل طب القصر العيني بالغشتراك مع د. أحمد عبد اللطيف أبو مدين والدكتورة عزة يونس وكيلة صيلة المنصورة وأكدت نتائج البحوث خلو الدواء من أي أعراض جانبية بل علي العكس يؤدي إلي تحسين أداء وظائف الكبد والكلي .

مضاعفات المرض

        * ما هي الأعراض المرضية للبلهارسيا وتأثير الدواء عليها ؟

        ** الدوسنتاريا والنزيف الشرجي وآلام البطن والإنتفاخات والحموضة والإجهاد وآلام المثانة والكلي أعراض مصاحبة للبلهارسيا بنوعيها المعوي والبولي وأثبتت الأبحاث التي أجريت علي الدواء الجديد أنه خلال الأيام الأولي لتعاطيه تختفي أعراض الدوسنتاريا والنزيف الشرجي وآلام البطن والإنتفاخات وكافة الأعراض ويرتبط ذلك بإختفاء البويضات في البول والبراز وموت البويضات ويتضح ذلك من خلال فحص الغشاء المبطن للمستقيم بأخذ عينة شرجية بالمنظار الشرجي وأخذ عينة من المثانة عن طريق منظار المثانة . أما مض2اعفات المرض وهذا هو الخطير فالبنسبة للبلهارسيا المعوية تسبب تليف الكبد وتضخم الطحال وإرتفاع ضغط الدورة البابية ويصاحب هذا دوالي المريء والمعدة قد تنفجر وتسبب القيء الدموي قد يكون قاتلاً في نسبة غير قليلة من المرضي كما تسبب نقص المناعة بنوعيا مما يسهل الإصابة بالأمراض المختلفة وأهمها فيروسات الكبد كما تسبب الإصابة بالأنيميا الشديدة وأمراض سوء التغذية وقد تنتهي للإصابة بسرطان الكبد والفشل الكبدي والبلهارسيا البولية مضاعفاتها التهاب الجهاز البولي والتناسلي وضيق الحوالب وحصوات المثانة والحوالب وحوض الكلي وتنتهي بالفشل الكلوي وسرطان المثانة .

أكثر قوة

        * يوجد بالفعل دواء لعلاج البلهارسيا فما هو الجديد الذي يحمله عقار د. مسعود ؟

        ** بالفعل يوجد دواء وحيد علي مستوي العالم عبارة عن أربعة أقراص وهو مركب كيميائي تنتجه إحدي شركات الدواء الأجنبية وليس من المعقول أن يوجد دواء واحد فقط لمرض يعاني منه 200 مليون مريض وهذا الدوالء أنتجته دولة متقدمة لا تعاني من المرض أصلاً وبذلك تكون كل دول العالم تحت رحمة هذه الدولة والمعروف أن الأمراض واسعة الإنتشار مثل السكر وضغط الدم وغيرها هناك أنواع كثيرة من العقاقير لعلاجها وقد يصلح دواء لعلاج مريض ولا يصلح آخر . إضافة إلي أن الابحاث العلمية أشارت إلي إحتمال أن يكون هذا الدواء له تأثير مسرطن وأستخدمه لفترات طويلة يؤدي للإصابة بالتشوهات في حيوانات التجارب والأهم أن فاعلية الدواء بدأت تتراجع فطبقاً للأبحاث العلمية المنشورة ظهرت سلالات وأجيال جديدة من ديدان البلهارسيا مقاومة لهذا الدواء وهذا شيء طبيعي نتيجة إستخدام دواء واحد لفترات طويلة وهذا يحدث في كثير من الأمراض والأعراض المرضية والدواء المتوافر لا يستخدم في حالة الفشل الكبدي المتأخر مع وجود البلهارسيا النشطة .

        والدواء الحالي يعالج الإنسان فقط أما الدواء الجديد فيقضي علي القواقع والسركاريا وهو الطور المعدي وهذا يساهم في القضاء علي المرض ككل والدواء الجديد يؤخذ عن طريق الفم والشرج وهذا يناسب الأطفال الذين يمتنعون أحياناً عن تناول الأقراص بالفم ، وهو يساعد في علاج الطفيليات الأخري مثل الدودة الكبدية “الفاشيولا” وبقية طفيليات الجهاز الهضمي الاخري مثل “الأسكارس” والدودة الدبوسية والشريطية وغيرها وأجريت أبحاث لتجربة العقار علي الدودة الكبدية “الفاشيولا” التي تصيب الحيوانات والإنسان وزادت نسبة الإصابة بها في مصر مؤخراً وثبت فاعلية العقار في القضاء علي هذا الطفيل في الإنسان والحيوان والبحث مشترك مع د. يحيي الجوهري – أستاذ الأمراض المتوطنة بطب الأسكندرية – وكانت نسبة الشفاء 94 في المائة وقد قدرت منظمة الصحة العالمية أن عدد المصابين بالدودة الكبدية 4.2 مليون وأن المعرضين لإصابة 180 مليوناً علي مستوي العالم.

        وفي بحث مشترك مع د. إبراهيم العشماوي – أستاذ الطب البيطري بجامعة الأسكندرية – ثبتت فاعليته العقار في علاج الدودة الكبدية في الحيوانات والتي تقدر نسبة الفاقد القومي فيها بأكثر من 1.2 مليار جنيه وتم إجراء بحث بكلية طب المنصورة ونجح العقار في علاج قرية كفر الحصة البالغ تعدادها 5 آلاف نسمة من الطفيليات المتوطنة . حيث أن 9 في المائة من سكان القرية مصابون بالدودة السمكية والتي تعرف علمياً بإسم “هيتروفيس” وهي إحدي الديدان الطفيلية المفلطحة التي تعيش بين خملات الأمعاء ويتوطن هذا المرض في القري الساحلية خاصة حول بحيرتي المنزل والبرلس بسبب تناول الأسماك المصابة غير المطهوة جيداً مثل البوري والبلطي التي تسوي شوياً أو تملح كالفسيخ لفترة غير كافية وتؤردي الإصابة بهذه الدودة إلي إرتباك الهضم وأسهال وآلام بالبطن وأعراض تشبه قرحة المعدة وقد تصاحبها أعراض خطيرة مثل نزيف المخ أو ألتهاب عضلة القلب وتم تجريب الدواء بالجرعات التي تناسب كل طفيل وبلغ معدل الشفاء من البلهارسيا 92 في المائة والدودة الكبدية 98 في المائة والدودة السمكية 98 في المائة وبقية الطفيليات لم تقل النسبة عن 92 في المائة .

عالمياً .. ومحلياً

        * كيف تم تقدير هذا الدواء عالمياً ومحلياً ؟

        ** بعد مجهود أستمر 3 سنوات أستطعت الحصول علي براءة أختراع للدواء من الولايات المتحدة الأمريكية واليابان ودول السوق الاوروبية المشتركة “الأتحاد الأوروبي” وهذا اقدير علمي أعتز به وتسجيل الأختراع يحفظ حق الملكية الفكرية ويمنع الغير من تصنيعه ، وعلي المستوي المحلي أحتفلت بي جامعة الأزهر وحضر الأحتفال د. أحمد زويل الحاصل علي جائزة نوبل في الكيمياء .

        *بعد 20 عاماً من البحث للتوصل إلي هذا العقار ما هي في رأيك المعوقات التي تواجه العالم والباحث ؟

        ** عدم وجود قاعدة معلومات وبيانات أحصائية متكاملة عن المشاكل في الصحة والصناعة والزراعة والتي علي أساسها يتم تحديد الأولويات والأبحاث العلمية حسب أهميتها للمجتمع وقابليتها للتطبيق ولضمان عدم تكرار مواضيع البحث مما يشكل أهداراً للوقت والمجهود والمال .

        ولا توجد ميزانيات كافية لتمويل البحث وهذه مشكلة في الدول النامية بشكل عام وحلها في إقامة مدن علمية مزودة بأحدث الأجهزة وعمل نظام علي أعلي مستوي لتشغيلها ويجب بذل المساعي للحصول علي تمويل للبحث العلمي من الهيئات العالمية للمشكلات المرتبطة بالواقع المصري .

        وهناك قلة الخبرات في أساليب البحث العلمي الحديثة ومواجهة ذلك تمم بتنظيم بعثات تدريبية للعاملين في مجال البحث العلمي إلي الخارج بصورة دورية لإكتساب الخبرات والإطلاع علي الجديد لتطبيقه في مصر . ولا توجد روح الفريق والعمل الجماعي فالتعاون العلمي ضعيف في مصر ولذلك يجب إيجاد نوع من التكامل بين الباحثين في التخصصات المختلفة بالإضافة إلي البيوقراطية في تطبيق نتائج البحث العلمي وفقدان التعاون بين البحث العلمي والاجهزة التنفيذية . وعدم تشجيع المتفويق في مجالات البحث العلمي .

النفس الطويل

        * بعد رحلة طويلة مع البحث العلمي ما هي نصيحتك للبحاثين خاصة في المجال الطبي ؟

        ** الثقة بالنفس وبالقدرة علي الإبتكار طالما وجدت بوادر هذا الإبتكار ، وبذل الجهد المتفاني والمستمر في البحث العلمي والمثابرة في العمل الشاق بهمة ، والدفاع عن نتائج البحث العلمي وعدم الإحباط في مواجهة الصعوبات التي قد تواجه تطبيقه ويجب أن يكون النفس طويلاً جداً في مواجهة البيروقراطية والإيمان بأنه لا يصح إلا الصحيح .

        * ما هو البحث أو الدواء القادم الذي يفكر فيه د. مسعود ؟

        ** البحث القادم سيكون دواء لمرض قرحة المعدة . حصل د. أحمد مسعود علي بكالوريوس الطب والجراحة ديسمبر 1975 من كلية طب عين شمس وماجستير الأمراض المتوطنة مايو 1979 من طب عين شمس ودكتوراه الأمراض المتوطنة نوفمبر 1984من طب الأزهر وطبيب إمتياز بمستشفيات جامعة عين شمس عام 1976 وطبيب مقيم بقسم الأمراض المتوطنة بطب عين شمس ومدرس مساعد بطب الأزهر عام 1979 ثم مدرس عام 1985 ثم أستاذ مساعد عام 1990 وأستاذ بقسم الأمراض المتوطنة عام 1995 وحتي الآن هو عضو في الجمعية الأمريكية لطب المناطق الحارة وعضو جمعية أصدقاء مرضي الكبد في الوطن العربي وعضو بالجمعية المصرية لعلم الطفيليات والجمعية العربية للمضادات الحيوية والميكروبيولوجيا والأمراض المعدية وعضو الجميعة المصرية لأمراض المتوطنة والجهاز الهضمي والجمعية المصرية لأمراض الكبد والجهاز الهضمي والامراض المعدية وعضو بجمعية الأخلاقيات الطبية وصاحب مدرسة علمية في ربط دوالي المريء لوقف النزيف .

1٬776 thoughts on “بعد 100 عام من المحاولات والإحباطات قهر البلهارسيا .. إنجاز عربي

  1. hey there and thank you to your information – I’ve definitely picked up anything new from right here. I did then again experience a few technical issues the use of this web site, since I experienced to reload the website many occasions previous to I may just get it to load properly. I had been considering if your hosting is OK? Now not that I’m complaining, however sluggish loading circumstances times will often have an effect on your placement in google and can harm your high-quality rating if ads and ***********|advertising|advertising|advertising and *********** with Adwords. Well I am adding this RSS to my e-mail and can glance out for a lot extra of your respective exciting content. Ensure that you update this once more soon..

  2. Hey! Someone in my Facebook group shared this site with us so I came to check it out.
    I’m definitely loving the information. I’m book-marking and will be tweeting this
    to my followers! Excellent blog and great style and design.

  3. تنبيه: Google
  4. Write more, thats all I have to say. Literally, it seems as though you relied on the video to make your point.
    You obviously know what youre talking about, why throw away
    your intelligence on just posting videos to your blog when you could
    be giving us something informative to read?

  5. Hi there, just became alert to your blog through Google, and found that it’s truly
    informative. I am gonna watch out for brussels. I’ll be grateful if you continue
    this in future. Numerous people will be benefited from your
    writing. Cheers!

  6. Please let me know if you’re looking for
    a writer for your blog. You have some really great articles and I feel I would be a good
    asset. If you ever want to take some of the load off, I’d really
    like to write some content for your blog in exchange for a link back to
    mine. Please blast me an email if interested. Cheers!

  7. Thanks for ones marvelous posting! I actually enjoyed reading
    it, you’re a great author. I will be sure to bookmark your blog and will often come back
    at some point. I want to encourage you to continue your great posts, have a nice weekend!

  8. Thanks for some other great article. Where else may anyone get that type of information in such a perfect method of writing? I have a presentation next week, and I am on the look for such information.

  9. It’а†s in point of fact a great and helpful piece of information. I’а†m glad that you simply shared this helpful information with us. Please keep us up to date like this. Thanks for sharing.

  10. تنبيه: w88 thailand